أثر التطور التكنولوجي على العملية التعليمية عند الطفل

أساليب التربية داخل الأسرة ضرورة رد السلام و الاجتماع كعائلة

في ظل هذا التقدم التقني التي أصبحت فيه التكنولوجيا جزءًا لا يتجزأ من الحياة اليومية. وقد أصبح من النادر رؤية الأطفال والمراهقين بدون جهاز الكتروني في متناول اليد أينما ذهبوا.

إن الوتيرة السريعة التي يستخدمها الأطفال الصغار والأطفال والمراهقون في تبني التكنولوجيا في حياتهم اليومية تثير الكثير من التساؤل والقلق حول الآثار التي يمكن أن تحدثها على نموهم وعقولهم.

على الرغم من أن التأثيرات السلبية الكثيرة للتكنولوجيا، لكن نجد الآن يتم استخدام الأمور التقنية على نطاق واسع في البيئات التعليمية، حيث زادت من فرصة المعلمون والطلاب في الإبداع والتعلم القائم على العروض والمشروعات التي تجعل التدريس الأكاديمي أكثر فائدة.





لذا هذا يجعلنا نتساءل هل التكنولوجيا كلها سيئة وهناك خوف من التقدم التقني على صحة الأطفال ؟

ليس من الجيد أن نركز على الجانب السلبي فقط دون النظر إلى التسهيلات الكثيرة التي تقدمه لنا في هذا الوقت، وبالتأكيد هي شيء جيد وايجابي للأطفال إذا أحسنوا استخدامه وقام الآباء بإرشادهم للطريق الأكثر نفعاً لهم في استغلال ذلك.

 

-وبالنظر إلى التأثير الإيجابي للتقدم التقني والتكنولوجيا عند الأطفال حيث باتت بشكل ملحوظ تساعد الأطفال على التعلم فعلى مدى السنوات القليلة الماضية، تم دمج التكنولوجيا في الفصول الدراسية لتعزيز تجربة التعلم للأطفال.

وقد تم الآن دمج تقنيات مثل اللوحات الذكية وكاميرات المستندات وأجهزة Apple TV وحتى الطابعات ثلاثية الأبعاد في الدروس التعليمية لتعزيز التعاون وإشراك الطلاب في عملية التعلم.

-بالإضافة إلى ذلك، ساعدت التقنيات التعليمية في المنزل الأطفال في سن الحضانة على تعلم الأرقام والحروف والألوان والمهارات الأساسية الأخرى قبل دخولهم التعليم الرسمي، ووفرت للآباء طرق في إعداد أبنائهم واختيار بكل سهولة الوسائل المفيدة والتي تناسب أطفالهم دون صعوبات.





-كما يساهم التقدم التقني في إعداد قادة المستقبل من التكنولوجيين فمن المعروف أن حاضرنا غني بالعديد من التقنيات الناشئة اليوم التي سيتعاظم دورها مستقبلاً في السنوات القادمة، حيث ستكون المهارات التقنية أكثر أهمية في مكان العمل، بالإضافة إلى التأثير المتزايد الذي سيكون لها على الحياة اليومية. تتمثل إحدى أعظم فوائد التقدم التقني بإن غالبية الوظائف ستصبح تعتمد على التكنولوجيا والمعرفة بها بشكل أعمق من قبل، فهذا سيجعلنا نجهز الأطفال ونترك لهم مجال لاكتشاف التكنولوجيا والخوض بها مبكراً لتهيئتهم لمهنة متعلقة بها مستقبلاً والعمل مع الشركات التي ترتبط بها.

 

ولكن مع ذلك يجب ألا يتساهل الآباء في جعل الأجهزة الإلكترونية متوفرة لدى أطفالهم على الدوام ومحاولة عدم الإفراط في جعلهم يستخدمونها، نظراً للسلبيات التي لا يمكن إنكارها وتأثيرها السلبي عليهم
إن أبرز مساوئ استخدام التكنولوجيا أنها تقلل التواصل وتضعف العلاقات والمهارات الاجتماعية نظرا لاستخدام الأطفال للأجهزة المحمولة بكثرة، فيصبحون أقل استعدادًا للتواصل الفعلي بالعائلة والأصدقاء ، فبدلاً من قضاء الوقت معهم جسديًا وتفاعلياً؛ أصبحوا الآن يرسلون رسائل نصية أو يدردشون على وسائل التواصل الاجتماعي أو يتواصلون من خلال الألعاب عبر الإنترنت أكثر من مقابلتهم شخصيًا معهم.

 

-بالإضافة لكونها تسبب مشاكل صحية عديدة فيمكن أن يكون الإفراط في استخدام الأجهزة المحمولة ضارًا بصحة الأطفال، فكلما زاد استخدامهم للأجهزة المحمولة، قلت الأنشطة البدنية التي يمارسونها. بالإضافة إلى ذلك، عندما يختار الأطفال اللعب على أجهزتهم بدلاً من النشاط البدني، فغالبا ما يقرنون نشاطهم بتناول وجبات خفيفة وعشوائية وعادات أخرى غير صحية.





-كما أن الأطفال يقضون وقتًا طويل أمام تلك الشاشات معظم الوقت جالسين أو مستلقين على الأريكة، وسيصبح الوقت الذي يقضونه بالخارج قليلاً جداً في اللعب والجري وحرق السعرات الحرارية وبمرور الوقت يمكن أن تؤدي هذه العادات إلى زيادة كبيرة في الوزن ومشاكل صحية أخرى مرتبطة بها.

 

-كما أنها تؤثر على جودة النوم فقد وُجدت دراسة أن الأطفال والمراهقين الذين يستخدمون الوسائط قبل النوم كانوا أكثر عرضة مرتين للأرق في الليل.

كما أن وجود هاتف أَو جهاز إلكتروني في بيئة نومهم، حتى لو لم يتم استخدام الجهاز بنشاط بالقرب من وقت النوم يؤثر بشكل ما بعدم الحصول على نوم كاف.

وهكذا نرى أن التكنولوجيا مثل العديد من الأشياء التي يحبها الأطفال، مثل البيتزا أو الحلوى، يمكن أن تكون التكنولوجيا رائعة ولكن باعتدال فقط.

وإن في ظل هذا التقدم التقني والاعتماد عليها بشكل كبير لم يعد بمقدورنا التوقف عن استخدام التكنولوجيا ومنع الأطفال منها، لكن تأتي المشاكل المرتبطة بها نتيجة سوء الاستخدام وقلة الاهتمام بذلك.





لذا عليك العمل على تنظيم استخدام أطفالك للتكنولوجيا، حينها سيتمكنون من جني آثارها الإيجابية بكل تأكيد!