الممارسات الخاطئة في تربية الطفل

الممارسات الخاطئة في تربية الطفل

الممارسات الخاطئة في تربية الطفل كثيرة سنعرضها إلى جانب أضرار القسوة على الأطفال. والتي تكون أحيانا بدون قصد،  لذلك سنشرحها ونساعدكم على محاربتها.

 

يا أَيُّهَا الرجل المعلم غيره. هلّا لنفسك كان ذَا التعليم

 

يختزل بيت الشعر هذا منهاجاً واضحاً في تربية النفس أولاً، وغرس القيم الإيجابية فيها كي نتمكن من العطاء الصحيح. لكي نكون آباءً وأمهات نستحق لقب أب…وأم، علينا أن نبدأبأنفسنا. ونقوِّم اعوجاج سلوكياتنا ما استطعنا. لنتجنب العديد من الممارسات الخاطئة في تربية الطفل التي يمكن أن ترتكبها بحق أطفالنا بدون وعي منّا. 

 

الممارسات الخاطئة في تربية الطفل

كثيرة هي وسنسلّط الضوء على بعضٍ منها في حديثنا ومن أهمها:

 

عدم اتفاق الوالدين على نهج تربوي واحد

 

لا بد أن يعي كل من الزوجين أن الصراع والخلاف بينهما أمام أطفالهما مأساة وزرع لعدم الاستقرار وعدم الأمان داخل نفسية الأبناء. فعدم احترام أحد الوالدين أو الاثنين هو فقد الثقة في الآراء. وهذا السلوك يؤثر في نفسية الأطفال بشكل كبير. فهو يجعل الطفل لا يعرف من فيهما على صواب هل الأب أم الأم، وهذا بالتالي سيجعل الطفل ينجذب لأحدهما دون الآخر. لهذا فإن الخلافات الأسرية تؤثر في نفوس الأبناء، فعلى الزوج الذي يختلف مع زوجته أن يفصل هذا الأمر عن كونه أباً وكونها امّاً. 

 

الخلافات الاسرية تؤثر في نفوس الأولاد مما يؤدي إلى ذبذبة في شخصية الطفل. وإلى الانحرافات السلوكية كالسرقة أو الخوف وقلة الثقة وغيرها من الأمور.





فلا بد للزوجين أن يتفقا على نهج تربوي واضح.

 

لا يجب أبداً أن يكون الأب عكس الأم فهو يريد أن يرخي مع أبنائه وهي تريد أن تشدّ عليهم……الام تريد ان تعاقب والأب مفرط في التسامح والتساهل.

 

فرض الأوامر بأستمرار يعد من الممارسات الخاطئة في تربية الطفل

 

من الممارسات الخاطئة في تربية الطفل التي تؤثر سلباً على شخصية الاطفال فرض الأوامر بأستمرار. فنحن كبار وهم صغار، لذلك عليهم ان يسمعو الكلام وهذا مفهوم خاطئ. فنجد الأمهات طوال اليوم يصدرون أوامر للأطفال ولا يتركن لهم حرية اختيارأي شيء. 

 

والنتيجة سنجد ان هذا الطفل لم يسمع شيئاً من أمه، فلا يستجيب لها من أول مرة. وهنا نجد الأم تقول أنا أقول لابني الشيء مائة مرة ليفعله.

 

ولا شك أن هناك مواقف تستدعي إصدار أوامر للطفل مثل:

 

عند النوم….عندما تتعرض صحة الطفل للخطر…..عندما يكون للاسرة منظومة محددة يسير عليها كل أفراد الأسرة….مواقف متعددة تستدعي من الأهل استعمال الحزم





الاهانة والتحقير

 

قليل من الآباء والأمهات هم من يحفظون ألسنتهم مع ابنائهم فالأغلب يستعمل اسماءالحيوانات لشتم ابناءه.

 

تخيلو الكم الهائل من السلبيات التي تنتج من هذه الممارسات الخاطئة في تربية الطفل.

 

يجب على الآباء والأمهات أن يحترموا أولادهم، لا بد أن يعطياه ثقة بنفسه ويشعرها يقدره…..يجب أن يحترما ذات الطفل.

 

فعندما يصف الأب ابنه بأوصاف معينة فإن هذه الأوصاف ستظل عالقة في ذهن الطفل بشكل سيّء وستؤثر على ثقته فيما بعد

 

لابد أن يتخلّى كل من الأم والأب عن قاموس الشتائم اليومي لأطفالهم.

 

(التفرقة في المعاملة بين الأبناء) اسواء الممارسات الخاطئة في تربية الطفل

 

إن التفرقة بين الأبناء من أكثر الممارسات الخاطئة المؤثرة سلباً في التكوين النفسي للأطفال. هذا التصرف كارثة في كثير من الأحيان. فكثير من الأمهات والآباء لديهم ابن متميز وآخر فاشل، أو ابن هادىء والثاني شقي مشاكس، أو ابن لم تشعر الأم بمعاناة في تربيته والآخر أتبعها كثيراً.

 

وبلا شك سينجذب الجميع للطفل الذي لا يسبب المشاكل …..الطفل الهادىء….المتفوق…المؤدي واجباته. وفي نفس الوقت سيبتعد الجميع عن الطفل الثاني بل سيعنّفونه في بعض الأوقات وسيعاملونه معاملة سيئة.

 

وهنا ستتفاقم المشكلة وتُعزز الصفات السلبية في شخصية الطفل. فبدل أن نعالجها سنزيد من التصاقها بشخص الطفل مدى الحياة.





عدم مراعاة الفروق الفرديةعند التعامل مع الأطفال

 

اختلاف الأطفال في الصفات الوراثية وغيرها من الأمور تؤدي للاختلاف في سلوكهم وطبائعهم. فنجد فرقاً بين البنت الصغيرة والبنت الكبيرة، ونجد ما يصلح مع الولد الأكبر لا يصلح مع الولدالثاني. وهذه نقطة حساسة يجب الانتباه إليها كي لا نعمم اُسلوب معاملتنا فلكل طفل شخصية خاصة. 

 

على المربي أن يعرف نوع الطفل الذي يتعامل معه وأن يراعي الفروق الفردية بين الأبناء. فهذا الابن حساس يستجيب بالكلام والآخر بارد لا يستجيب وبالتالي يجب مراعاة الفروق لنتجنب أساليب التربية الخاطئة بحق أطفالنا. فالطفل كالعجين الذي يسهل تشكيله لذا على الآباء والأمهات تعلم أصول التربية الصحيحة.

 

إن أولادنا أمانةً في أعناقنا، واجبنا ما استطعنا الحفاظ على هذه الأمانة، فالأمة تحتاج إلى جيل صالح.

 

 





 

أضرار القسوة على الأطفال

 

التربية هي ليست مجرد قواعد، أو أوقوانين لنقوم بتطبيقها على أولادنا. التربية هي منهج حياة متكامل، يحتاج الى المرونة والذكاء بنفس الوقت. ويجب ان تكون لدينا فكرة مسبقة عن تربية الأطفال حتى قبل أن يرزقنا الله بهم….. فالتربية السليمة تعتبر حق من حقوق الطفل. فلابد لنا ان ندرك كيف نربي ابنائنا وكيف نعدّل سلوكهم وكيف ننمي قدراتهم ومهاراتهم. ولا نسمح لضغوطات الحياة ان تؤثر على علاقتنا بهم. فكثير من الآباء والأمهات خاصةً في الوقت الراهن يتعرضون للعديد من المشاكل والضغوطات في ظل متطلبات الحياة المتزايدة. فما يكون منهم الا ان يفرغّوا تلك الشحنات السلبية على أطفالهم، فلذة أكبادهم. وباعتقادهم أن القسوة ستجعل منهم ابناءً أقوياء قادرين على مواجهة مصاعب الحياة. 

 

الا ان القسوة على الأطفال لها تبعات سلبية كثيرة، وهنا يحضرني قول الرسول صلى الله عليه وسلم:”إن الله يحب الرفق ويعطي على الرفق مالا يعطي على غيره”.

 

إذن الله سبحانه وتعالى يحب التعامل برفق وهدوء في كل شيء. إذاً أولادنا هم أحق من يجب ان نعاملهم برفق، ونتخلّى عن القسوة قدر المستطاع. لانها ستحفر في شخصية الطفل ندوباً ترافقه طيلة حياته. وتخلُّف آثاراً نفسية وجسمية وسلوكية. وربما تتفاقم بشكل أخطر لتؤثر على نمو الدماغ وحتى قد تصل إلى تأخر النطق عند الطفل وتلعثمه بالكلام.





لذلك درهم وقاية خير من قنطار علاج، عندما يتجنب الأهل استخدام القسوة على أطفالهم.سيتجنبون مشاكل تربوية كثيرة، مثل ضعف التحصيل الدراسي، العزلة الاجتماعية، العدوانية، الاكتئاب، وحتى تغيير مفاجئ في سلوك الطفل.

 

الطفولة مرحلة من مراحل نمو الانسان وهي بحاجة ماسّة إلى التربية والتأديب.وليس القسوة والشدة المبالغ فيها.

 

أضرار القسوة على الأطفال تتعدى الجانب النفسي و الجسدي لتصبح لها نتائج خطيرة على المجتمع بكل مكوناته.

 

مهما كانت الأسباب التي تدفع الأبوين لاستخدام القسوة، او العقاب الجسدي، يجب عليهم أولاً تقبّل فكرة وقوع طفلهم في الخطأ. لأن الخطأ ربما بداية طريق نحو النجاح. 





على المربيّ سواء الأب أو الام أن يتعامل بحكمة ورويّة مع أخطاء طفله. 

 

ومن وجوه القسوة، احتقار الطفل والاستهانة بكل تصرفاته، هذا النوع من القسوة النفسية له آثاراًخطيرة مثل:

 

تدني القدرات بشكل عام

التبول اللإرادي

ضعف الثقة بالنفس

 

على المربي أن يتفهم نفسية أولاده ويعلي من قدرهم وشأنهم ويعلمهم أنهم أناس محترمون. لهم كيان لا يُمس حتى لو أخطأوا.

 

فإذا أردت أن تعاقب طفلك على خطأ فاحرمه من الخروج أو من التلفاز أو من اللعب مع أصحابه. لكن لا تشتمه ولا تضربه.

 

اجعل لسانك يعف عن الكلام القاسي

 

فالهدوء والحلم مطلوبان…الحلم ماكان في أمر الحلم ماكان في أمر إلا زانه، وما نزع من أمر إلا شانه.