حق الطفل في التربية السليمة

حق الطفل في التربية السليمة

حق الطفل في التربية السليمة مضمون شرعا في القرآن الكريم و تهدف الى إرشاد الآباء و الأمهات مبادئ تربية الأبناء الصحيحة :

“كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته ”

حديث الرسول صلى الله عليه وسلم يبيّن لنا أهمية الرعاية والتربية لأبنائنا ،للمربي أجر عظيم ،لأن تربية الأبناء الصحيحة تحتاج إلى مجهود كبير.

في ظل التسارع المرعب للتطور التكنولوجي واقتحام الوسائل الالكترونية للحياة، تزداد مهمة التربية صعوبةً وتعقيداً.

تربية الأبناء الصحيحة وتطورات العصر

خاصّةً في ظل التسارع المرعب للتطور التكنولوجي واقتحام الوسائل الالكترونية للحياة،تزداد مهمة التربية صعوبةً وتعقيداً.

تغيرت مخاوف الأهل من الانحرافات التي كان من الممكن أن ينحدر إليها أبنائهم ،لتزيد اتساعاً وتشعباً في الوقت الراهن،لذا على الأهل أن يوفروا لأبنائهم تربية سليمة خاليةً من شوائب التطور وبعيدةً كل البعد عن أساليب التربية الخاطئة المنتشرة في أيامنا.





من المهم أن يدرك الآباء والأمهات أننا نعيش في ظل حضارة تقوم بعملية استبدال واسعة للكثير من القيم ،إذ أنها تؤكد على المظاهر الخارجية،والقوة والمتعة،والأنانية،وتحاول إحلالها في محل الفضيلة والاحتشام والتواضع والمشاركة

إذ أنه لدينا جيلاً جديداً ،إذا صح التعبير هو جيل الإلكترونيات ،والفضائيات ،جيل لا يرى إلا القليل من الدعوة إلى المثل العليا،فتضيع الأٰسس الصحيحة للتربية السليمة في زحمة التطور لتنحدر التربية ،وينحدر مستوى الأطفال الأخلاقي معها

مواجهة التحديات التربوية

على الأهالي أن يفتحوا عيونهم جيدا،ويزيدوا من مهاراتهم التربوية ويصقلوها وان يبتعدوا عن الممارسات الخاطئة في تربية الطفل ليستطيعوا أن يعطوا بصدق ومن صميم قلوبهم. وألا تكون التربية مجرد إصدار أوامر،بل مشاركة وتعاون وتسامح بين أعضاء الأسرة كلها.

من حق الطفل أن يكون له أبوين يبذلا أقصى ما لديهما من جهد في سبيل تنشئته تنشئة سويّة. من حقه أن يُشبع عاطفياً بغض النظر عن الحالة الاقتصادية للاسرة،فالدخل المادي ليس معياراً لجودة التربية. لأن المربي تقع على عاتقه إنعاش القيم والمعتقدات الصحيحة في نفوس الأطفال من خلال الجو الأُسَري السليم،المليء بالحب.





 ان  مراحل تربية الأبناء الصحيحة تقوم بالمرتبة الأولى على مدى التواصل الصريح بين الطفل وأبويه. كلما كانت قنوات الاتصال مفتوحة بين الأهل والأبناء كلما كانت جودة التربية مرتفعة .

أسس تربية الأبناء الصحيحة

الأطفال هدية من الله عزّ وجل و مهمتنا أن نرعاهم حق رعاية ،وحق تربية لأننا مسؤولون أمام الله عنهم

التربية السليمة لا تكون بكثرة ترفيه الأبناء، و إدخال أكبر قدر من السرور عليهم، و غمرهم بكثير من الأشياء. و  إنمّا بإعدادهم للحياة،و إعدادهم للتعامل الجيد مع المجتمع.

وقبل هذا وذاك أن نعدّهم ليكونوا أبناءً صالحين فيمّا يرضي الله. هنا تكمن بذرة التربية السليمة،التربية الصالحة التي يمتد أجرها إلى ما بعد الموت. إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاثة أشياء،ومنها ولد صالح يدعو له،كم علينا أن نقف أمام كلمات رسولنا الكريم،إذا أحسنّا تربية أبنائنا سُعدنا في الدنيا والآخرة