دور الاسرة في تكوين شخصية الطفل

دور الاسرة في تكوين شخصية الطفل

دور الاسرة في تكوين شخصية الطفل – تعد الاسرة الخلية الاولى في بناء أي مجتمع. سواء أكان ذلك مجتمعاً حضرياً أو ريفياً فإن دور الاسرة في تكوين شخصية الطفل يبقى حاسما.

 

دور الاسرة في تكوين شخصية الطفل

 

الاسرة هي البيئة التي يتفاعل فيها الفرد منذ طفولته……هي الجماعة الاجتماعية الأهم لأنها تحتضن الطفل في سنواته الأولى ومن خلالها يتم اكتسابه العديد من الخصائص الشخصية المهمة والسلوك المميز.

لذلك فالدور الأول والأساسي في تكوين شخصية الطفل هو للأسرة. ولذا فإن الخبرات التي يتعرض لها الطفل في سنواته الأولى من أهم الخبرات الأسرية في نموه الاجتماعي والانفعالي واللغوي. واذا قلت هذه الخبرات فقد تؤثر على شخصية الطفل وحتى لغته فمن الممكن أن يتأخر في النطق والكلام وقد ذكرنا عدة طرق لحل مشكلة تأخر عند الأطفال.

وأيضا اُسلوب معاملة الوالدين يعد عاملاً هاماً في تشكيل شخصيته. لهما يعود الدور فيما إذا كان طفلهما واثقاً، ذكياً، قوياً، متمكنا من أدوات شخصيته وسلوكه….وبالمقابل فإن التربية الخاطئة لها الأثر الأساسي فيما إذا كان طفلهما، ضعيف الشخصية، غير واثق من قدراته، كثير التردد. 





وليضمن الآباء والأمهات دوراً إيجابياً في تكوين شخصية الطفل يتوجب عليهم أن تكون التربية الصحيحة من أولوياتهم. وأن تتعاون الأسرة بكاملها، ولا تكون المهمة ملقاة على عاتق الأم وحدها. فمهمة التربية صعبة وعلى الأب أن يشاطرها هذه المهمة. لأن الحاجات الأسرية لا تقتصر على المأوى والمأكل والملبس فحسب.

وإنمّا للحاجات الإنسانية حصّة وحصّة كبيرة أيضاً. فالطفل كتلةٌ من المشاعر بحاجةٍ للحب، الانتماء، العناية، العطف، لأنه طالما هو في طور النضج فهو بحاجة الحب ليشعر بالأمان والإطمئنان ولتتفتح قدراته العقلية الكامنة ولتنمو نمواً طبيعيا. 

 

البيئة المحيطة وتأثيرها على شخصية الطفل

 

الطفل كالإسفنجة يمتص من البيئة التي ينمو فيها. فبيئة يسودها الحب والتسامح والتعاون سينمو فيها طفل متزن الشخصية، واثق، محب لمن حوله.

 

بيئة مشحونة بالخلافات المستمرة، فقيرة بالحب والحنان والعطاء، ستنتج طفلاً جائع عاطفياً، انطوائي، مستقل بمشكلاته عن والديه وأيضا تغيير مفاجئ في سلوكياته. الأمر الذي يجعله يلجأ إلى بيئة خارجية وربما تكون بيئة غير صحيّة تقوده إلى دروب سيئة ومدمرة.





كيفية اشعار الطفل بالانتماء للأسرة؟

 

أن يساعد الطفل في البيت حتى لو مهمات صغيرة ضمن قدراته وتوكيل مهمة يومية له. مثل: ترتيب السرير، نقل الأطباق من المائدة، أو إذا كان الطفل كبيرأ يذاكر لإخوته الأصغر منه.

 

وأن يساعد كلاً من الوالدين ابنائهم في تحمل المسؤولية في أمور حياتهم كلها. فعلى الآباء والأمهات أن ينظموا وقتهم ويتركوا مساحة للأبناء في الاعتماد على أنفسهم. ويقفوا موقفاً وسطياً بين الشدة والتساهل. 

 

لا قسوة مبالغ بها تكوّن طفلاً مهزوزاً بشخصية مختلّة نفسياً. 

 

ولا تساهلاً فينشأ طفل ضعيف اتكالي غير قابل للضبط.

 

وبالنهاية الأسرة هي البيئة الاجتماعية الأولى التي تحتضن الطفل وترعاه وتكّون شخصيته. وهي بهذا تشتمل على أقوى المؤثرات التي تتحكم بمسار نموه وتوجهه.