طفلي عنيف و عدواني, كيف أتعامل معه ؟

ان العنف هو أحد الأساليب التي قد يلجأ اليها الطفل للوصول الى ما يريد و بالتالي يشكو الكثير من الأباء من تصرفات أبناءهم العنيفة سواء في المدرسة أو المنزل تجاه اخوتهم او حتى تجاه الوالدين بحد ذاتهما , ؟ فما هي الأسباب التي تؤدي الى جعل الطفل عنيفا؟ و ما هي الحلول التي قد يعتمد عليها الأباء للحد من هذه الظاهرة خصوصا و أنها تفاقمت في السنوات الأخيرة؟

 

أسباب عنف الأطفال

 

يعتبر التعامل مع الأطفال العنيفين صعبا للغاية و يرجع هذا للعنف للبعض الأخطاء التي يقوم بها الأباء أثناء تربية أبنائهم.

السبب الأول هو مشاهدة الأطفال للسلوكيات العنيفة عبر التلفاز حيث يكتسب الطفل هذه السلوكيات أثناء مشاهدته لها و يقوم باتباعها في حياته اليومية.

السبب الثاني هو افتقار الطفل لقواعد و مبادئ يجب اتباعها نظرا لإهمال الوالدين له و عدم ترسيخ قيم مثل الاحترام لدى الطفل.

السبب الثالث هو الفهم الخاطئ للسلطة من طرف الأبوين فأغلب الأباء اما يكونان متساهلين فيفقدان السلطة على أبنائهم أو يستخدمان هذه الأخيرة بإفراط مما يجعل الطفل مستعدا لرد الفعل في حالات مماثلة.

السبب الأخير هو التصرف الخاطئ للوالدين عند استخدام أبناءه العنف لأول مرة حيث لا يعرف أغلبية الأباء كيفية التصرف في هذه الحالة.

 

قواعد التعامل مع الطفل العنيف

في حالة تعامل الطفل بعنف بشكل مستمر على الأباء فرض بعض القواعد التي تؤطر سلوكيات الطفل :

  • وضع قوانين تشمل ما هو مسموح و ما هو غير مسموح به تسمى قواعد التربية و التأكد من تعامله بهذه القواعد في المدرسة أيضا.
  • تجنب تشجيعه للعنف من طرف العائلة خاصة الذكور.
  • مكافأة الطفل في حالة تعامله بهدوء و عدم استخدامه للعنف.

كيفية التعامل مع الطفل الذي يضرب أصدقاءه في المدرسة أو الشارع

في حالة تعامل الطفل بشكل عدواني مع أصدقاءه يمكن للآباء اتباع الارشادات التالية :

  • التعامل مباشرة مع الطفل اذا استخدم العنف و عدم انتظار حتى وقت أخر و مطالبة المدرسين بالقيام بالمثل مع مراعاة عدم اهانته أمام زملائه.
  • القيام بالتحدث مع الطفل بشكل هادئ بعد استخدامه للعنف و تركه في مكان هادئ لكي يفكر في خطأه.
  • الشرح مسبقا للطفل أن سلوكه العنيف سيحرمه من كسب أصدقاء في المدرسة و الحي.

 

كيفية التعامل مع الطفل الذي يضرب أخوه ؟

عادة ما يكون سبب ضرب الطفل لأخيه هو نتيجة غيرته منه و بالتالي على الوالدين أولا التعرف على سبب الغيرة.

فقد تكون ناتجة اما عن طريقة تعامل الأبوين معه في وجود أخيه أو إحساسه بفقدان مكانه في الأسرة و أخذ أخيه للحيز الخاص به و لعلاج المشكل المطروح على الأبوين تعزيز ثقة الطفل في نفسه و تجنب مقارنته بأخيه أو أصدقائه.

يمكن للآباء أيضا تشجيعه على التعبير عن مشاعره و انفعالاته بشكل مباشر، و بالتالي عدم اللجوء للعنف.

بالإضافة الى عدم نقده بشكل متكرر و تحسيسه بدوره الفعال.

و أخيرا, الطلب من الطفل المساعدة في مراعاة أخيه باعتباره عنصرا مهما في الأسرة مما يبرز ثقة الأبوين في الطفل.

   التعامل مع الطفل الذي يضرب والديه

يعتبر الأخصائيون أن ضرب الأطفال لوالديهم أخطر مظاهر العنف حيث أن هذا النوع من الأطفال عادة ما يستمر في التعبير عن ذاته بنفس السلوك .

هنا تكمن ضرورة اصلاح طريقة تعامل الأباء مع أبنائهم حيث يجب عليهم اتباع الإرشادات التالية :

  • تحجيم حرية الطفل و عدم تركه يفعل كل ما يريد.
  • في حالة الضرب على الأبوين الاحتفاظ بهدوئهم و عدم التسرع في رد فعلهم لأن الطفل يستمد تصرفاته من أبويه.
  • تكوين علاقة احترام متبادل بين الطفل و والديه و تعليمه الفارق بين الصواب و الخطأ.
  • التحكم في اندفاع الطفل و الجلوس معه بشكل مستمر لتقديم النصائح ال متعلقة بالتحكم في الغضب.
  • وضع عقوبات صارمة في حالة عدم تطبيق ما يطلب منه.

دليلي للتعامل مع الطفل العنيف

تحدثنا في هذه المقال عن حالات خاصة قد يستخدم فيها الطفل العنف لنلخص في هذه الفقرة كل ما ذكر و نقدم دليل في التعامل مه الطفل العنيف .

– أولا, تجنب القسوة الزائدة و التعنيف تجاه الطفل لأنها لا تساهم في تربية الطفل بل في تخريبه.

– ثانيا, عدم حرمان الطفل من الأشياء التي يحبها فذلك يدفعه لاستخدام العنف.

– ثالثا, تحسيس الطفل بالثقة في نفسه في الظروف الصعبة.

– رابعا, عدم تجاهل سلوك الطفل عندما يريد جذب الانتباه.

– خامسا, ابعاد الطفل عن الأفلام و المسلسلات و الكرتون المليء بلقطات العنف و الضرب لتفادي تقليد هذه الشخصيات.

– سادسا, اشرح لطفلك سلبيات العنف و النتائج المترتبة عنه بهدوء.

– سابعا, توفير ألعاب تمتص الطاقة السلبية المخزنة و اشراكه في الأندية الرياضية التي يفضلها.

– ثامنا, تجنب أساليب العقاب كالضرب والقرص.

يعتبر العنف أحد السلوك المنبوذة في المجتمع حيث يتصف به المجرمون و الأشخاص الغير قادرين عن اثبات ذاتهم حيث يعبر ذلك عن ضعف الشخصية و عدم القدرة على مواجهة الواقع, الا أن ما ذكر ما هو الا نتيجة لتربية غير سليمة مشبعة بشتى أنواع العنف فعلى الأباء ان يكونا حريصين أثناء تربية أبناءهم حيث أن أي تصرف خاطئ قد يرسخ في عقل الطفل و يشكل أزمة في المستقبل يكون من الصعب حلها.

 



تواصل مع ادارة الموقع