علاج الخوف والقلق عند الأطفال

علاج الخوف والقلق عند الأطفال

من الطبيعي أن يُظهر الأطفال أحيانًا علامات القلق والمخاوف، في معظم الحالات، يأتي القلق عند الأطفال ويذهب ولا يدوم طويلاً، لذا فهي حالات طبيعية ناتجة عن تجارب أو مواقف أو حوادث صادفها الطفل في فترة من الفترات، ولكن قد تتحول بعض المخاوف لأزمة نفسية عندها يتطلب استشارة الطبيب في ذلك

يمكنك ملاحظة علامات الخوف لدى الطفل منذ المراحل المبكرة فنجد أن الأطفال الصغار والرضع يخشون الضوضاء والأماكن والمرتفعة وكذلك الأشخاص الغرباء، أو ابتعاد والديهم عنهم.

سنجد أن هناك كثير من المخاوف المشتركة عند الأطفال في مراحل عمرية معينة كالخوف من الظلام أو الحشرات أو حتى مواجهة تحديات جديدة وحدهم

كما قد يخاف الأطفال أثناء دخولهم المدرسة من الأمور الخيالية كالأشباح نتيجة تأثرهم بمشاهدة أفلام أو مسلسلات كرتونية تركت انطباع سيء لديهم، أو نتيجة تعرضهم لأذى أو فشل أو حتى نقد لاذع.





لا يميل الأطفال الرضع والأطفال الصغار إلى القلق بشأن الأشياء. فسبب شعور الأطفال بالقلق هو قدرتهم على تخيل أمور في المستقبل والأشياء السيئة التي قد تحدث فيه

هذا هو السبب في أن المخاوف تصبح أكثر شيوعًا عند الأطفال فوق سن 8 سنوات.

لأن القلق والخوف شكلان مختلفان فيحدث الخوف عادة في الوقت الحاضر. بينما القلق عادة يحدث عندما يفكر الطفل في المواقف الماضية أو المستقبلية. على سبيل المثال ، قد يشعر الطفل بالخوف عندما يرى كلبًا ويقلق أيضًا بشأن زيارة صديق لديه كلب أليف.

لحسن الحظ ، يمكن علاج معظم أنواع الخوف أو القلق تمامًا. بشكل عام فهي ليست علامة على مرض عقلي خطير يتطلب عدة أشهر أو سنوات من العلاج.

وللبحث في كيفية علاج الخوف والقلق عند الأطفال

نجد أنه كجزء من خطة علاج الخوف أو القلق، يقترح العديد من المعالجين تعريض طفلك لمصدر قلقه بجرعات صغيرة غير مهددة. تحت إشراف المعالج ، قد يبدأ الطفل الذي يخاف من الكلاب بالحديث عن هذا الخوف وبالنظر إلى الصور أو شريط فيديو للكلاب. بعد ذلك ، قد تراقب كلبًا حيًا من خلف نافذة آمنة. بعد ذلك ، مع أحد الوالدين أو المعالج بجانبها ، قد تقضي بضع دقائق في نفس الغرفة مع جرو لطيف ودود، في النهاية ستجد نفسه قادرًا على مداعبة الكلب، ثم تعرض نفسها لمواقف مع كلاب أكبر حجمًا وغير مألوفة.





تسمى هذه العملية التدريجية بإزالة التحسس، مما يعني أن طفلك سيصبح أقل حساسية لمصدر خوفه في كل مرة يواجهه في النهاية، لن يشعر الطفل بعد الآن بالحاجة إلى تجنب الموقف الذي كان أساس رهابه. في حين أن هذه العملية تبدو وكأنها الفطرة السليمة وسهلة التنفيذ ، إلا أنها يجب أن تتم فقط تحت إشراف متخصص.

 

ويقع العاتق الأكبر على الآباء في تقديم المساعدة لأبنائهم في معرفة ما الذي يجعلهم خائفين ويسبب لهم قلق على الدوام، وذلك بطرح أسئلة ومناقشته حول ذلك وطمأنته على نحو يجعله يشعر بقدرته على تخطي ما يخشاه وينظر له على أنه تحدي يمكن له التغلب عليه بتعاون منك، طالما أخذت مخاوفه بجدية دون سخرية أو مبالغة تجاهها، إنما تعليمه كيف يتخطاها وعدم التفكير الزائد بها من خلال تهوين الأمر وأن هذه المخاوف يشاركه فيها الكثير من الأطفال فهذا يجعله أكثر راحة.

لذا سيكون من الجيد مساعدة طفلك بعمل خطة أو تجربة ما يخيفه برفقته وعلى مراحل عدة سيجد الأمر في كل مرة أنه أقل رعباً لكونك معه، وخلال ذلك ركز على الكلمات الإيجابية وتشجيعه في كل مرة يواجه مخاوفه وحتى إن كان ذلك بشكل ضئيل لأنه يساهم بطريقة ما في تعزيز ثقته بنفسه وتدريجياً سينعدم لديه الخوف تجاه الأمور التي كانت تسبب له القلق أو الخوف.





كما لا بأس أن يكون لدى الطفل بعض المخاوف أو القلق من أمور عادية لا تشكل عائقاً في حياته أو رهاب دائم، ففي مرحلة الطفولة يتواجد لدى الطفل مخاوف وقلق تجاه أشياء تتلاشى مع بلوغهم، فلا يستدعي ذلك الضغط عليهم أو نقدهم لخوفهم والقلق تجاهها كي لا تتحول لأمر عكسي وتصبح رهاباً تحتاج لعلاج.