كيفية التعامل مع الطفل العنيد وكثير الحركة

كيفية التعامل مع الطفل العنيد وكثير الحركة

كيفية التعامل مع الطفل العنيد وكثير الحركة – غالباً ما تسأل الأمهات نفس السؤال. معتقدةً أن هناك وصفةً سحريةً تستطيع من خلالها الحصول على طفل مطيع، يسمع الأوامر، ينفذ التعليمات دون نقاش، إلا أن مشكلة الطفل العنيد لا تُحل ببساطة.

 

قبل البحث في كيفية التعامل مع الطفل العنيد وكثير الحركة، اليكم لائحة بكل صفات الطفل العنيد.

 

صفات الطفل العنيد

 

اذا سألت أي أب أو أم عن مواصفات الطفل العنيد،  غالبا ما ستكون الإجابة واحدة من هذه أو كلها معا :

 

  • يرفض كل ما يطلب منه
  • يفعل فقط ما يحلو له
  • لا يسمع الكلام أبدا
  • جربت معه كل الطرق ولم تنجح




 

كن متأكدا أنك لست الوحيد الذي يعاني من هذا المشكل مع اولاده و كن على علم أن الأمر سيحتاج مجموعة خطوات سهلة ل كيفية التعامل مع الطفل العنيد وكثير الحركة؟

 

كيفية التعامل مع الطفل العنيد وكثير الحركة (سبب المشكلة)

 

تتعدد الأسباب التي تدفع الطفل لاتباع هذا الأسلوب مع والديه منها:

 

  • عدم إحاطة الطفل بأصول الأدب
  • إغاظة الوالدين
  • لديه صعوبات في الإدراك والتعلم
  • إخوته الأكبر منه لديهم صفة العند، وهو يحاول تقليدهم لتنطبع هذه السمة بشخصيته.

 

حيث يتميز الطفل العنيد بالرغبة في السيطرة، والتملك لكل شيء يريده. وأيضاً نفور عام من مشاركة أقرانه له في ألعابه بالإضافة إلى انتهاز والديه في المناسبات الاجتماعية حيث يتعمّد إحراج والديه بتصرفات مستفزة،  مثل:

  • القفز
  • ورفع الصوت
  • والطلبات المتكررة

مما يضطر الوالدين إلى تضييق النشاطات الاجتماعية بسبب عناد أطفالهم وتحاشياً للإحراج.





إلا أن تصرفات الطفل العنيد يعود جزء منها إلى أسلوب الأهل في التعامل فالاسرة لها دور كبير في تكوين شخصية الطفل. لنجد آباء متساهلين ومسالمين جداً في ردع أولادهم عن التصرفات الخاطئة. أو آباء وأمهات هم ذاتهم يتصفون بصفة العناد.

 

هذا يعني كما يقول المثل العامّي”فرخ البط عوّام”فيكتسب الطفل هذه الصفة من والديه. وأحياناً عدم ثبات الوالدين على نهج واحد في التعامل يسبب أيضاً هذه المشكلة. تارةً تساهل وهدوء شديد، وتارةً أخرى عصبية زائدة وتوتر مبالغ به في التعامل مع الطفل. فاللتربية الخاطئة عواقبها وكل هذه العوامل ستخلق جواً غير سليم ينمو فيه الطفل العنيد.

 

سبب العناد الحقيقي هو تصرفاتنا نحن الآباء. فكلما كنا نتوقع من الطفل أشياء كثيرة زادت خيبة الأمل و زاد تسلطنا وكلما زاد غضبنا زاد عناد الطفل أيضا وربما كان يستمتع به دون قصد.

 

الطفل العنيد هو طفل ذكي وقد إكتشف من خلال ذكائه أنك كلما طلبت منه شيئا هو لا يريده. ما عليه إلا أن يزيد في عناده لك و حصل في النهاية على ما يريد.





فنحن الآباء نستسلم بسهولة لقلة خبرتنا وربما بسبب عدم قدرتنا على إدراك خسارتنا لكل جدال.

 

بالتالي فهو يعلم أنه هو المتحكم في النهاية ولذلك لا تدخل معه في جدال في كل صغيرة و كبيرة.

 

الدليل على ذلك أن الطفل لا يناقش وقت النوم أو وقت الغذاء في حال أحس أنك ستترك الصحن فارغا إن لم يأكل. أو أخبرته أنه لن يذهب إلى مدينة الألعاب إن لم يذهب إلى الفراش مبكرا.

 

كيفية التعامل مع الطفل العنيد وكثير الحركة؟

 

السر في التعامل مع عناد الطفل هو الإعتراف بذكاءالطفل العنيد و بشخصيته القوية. وبأن تصرفاته طبيعية للغاية على عكس ما قد يعتقده الآباء.

 

ومهمتنا كآباء لمعرفة كيفية التعامل مع الطفل العنيد وكثير الحركة بالطريقة الصحيحة هي تعديل و تقويم هذه الشخصية القوية و ليس إخضاعها أو القضاء عليها.





حيث أن صفة العناد عند الأطفال تعود لعدة أسباب، منها ما يمكن أن يكون وراثياً، ومنها مايكون مكتسباً.

 

وتعد من اضطرابات السلوك لدى الطفل، الصادرة منه إما عن وعي وإدراك، أو دون وع. فتكون تصرفاته على شكل عادة يمارسها وفي هذه الحالة بحاجة إلى متابعة واستمرارية لتحسين سلوكه بشكل متدرج. لكي لا يتأصل هذا السلوك في شخصيته.

 

هنا يستوجب على الوالدين عدم الرضوخ لمتطلباته، للتخلص من كثرة إلحاحه وبكائه لنيل مطالبه.

 

بدايةً يجب أن يطّلع الوالدين على كيفية تربية الطفل العنيد، وما السبب الرئيسي الذي يدفع ابنهم إلى اتباع سياسة العناد لتحصيل مطلبه.

 





كيفية التعامل مع الطفل العنيد وكثير الحركة (حل المشكلة)

 

التحاور مع الطفل العنيد

التحاور يحتاج لغة يتفق عليها الطرفان وفي حالتك و الطفل العنيد. يستعمل الأب و الأم لغة المنطق أما الطفل فيستعمل لغة السيطرة ليربح.

 

إذا تكلمت مع طفلك لغته و إكتشف ان والداه ليسا مهتمين بإختلاف الرأي و أنهما سعيدان بما يفعل،  إستجاب الطفل و حاول أكثر .

 

تشجيع الطفل

بعد فهم لغة الطفل،  أتقنها وإجعل الطفل فخورا بما يفعل و قم تحويل عناده الى مسايرة و سلاسة بطريقة لا تستفز الطفل.

 

ولنبدأ في كيفية تربية الطفل العنيد أولاً لا بد من التركيز على إيجابياته، تحفيزه، تشجيعه، مكافأة.





تخصيص وقت للطفل

تخصيص وقت للطفل والتحدث معه في جو محبب له. واذا كان يوجد مشكلة في لغة التواصل بينكم وبين الطفل فيجب إيجاد حلول للمشاكل التي قد يواجهها الطفل في التكلم. وهذه الخطوة تمتص السلوك السلبي بهدوء. اللعب مع الطفل وفق قوانينه لكن بتوجيهه توجيهاً جيداً. فاللعب من أكثر الوسائل الناجعة في تغيير سلوكيات الطفل الخاطئة وحتى ان اللعب قد يساعد في حل مشاكل النطق عند الأطفال. بحيث يُدخل الوالدين أثناء اللعب الأفكار الإيجابية والتي ستُعزز مع الوقت في سلوكه بسبب التكرار. فيتعلم روح المثابرة والتعاون والرغبة في النجاح من غير إحباط وتقبل للهزيمة.

 

اخيراً

وفي النهاية هذه الخطوات ليست فقط للتعامل مع الطفل العنيد، ولكن هي منهج متكامل في التربية تنتج جوّاً أُسرياً صحيّاً ينمو فيه أبناء أصحاء جسدياً ونفسيا.