كيف أربي أبنائي على الثقة بالنفس

كيف أربي أبنائي على الثقة بالنفس

يسعى الآباء إلى تربية أبنائهم على أكمل وجه، ليحسنوا التصرف وليكتسبوا شخصيات قوية وثقة في النفس لمواجهة مصاعب الحياة وتقلباتها.كيف أربي أبنائي على الثقة بالنفس؟

حيث الثقة بالنفس ليست أمر فطري بل تكتسب مع مرور الوقت وتعدد المواقف والتجارب، حيث أنها عامل أساسي في بناء شخصية قوية والتصرف السليم مع الأطفال كفيل بزرعها لديهم. فكيف يجب على الآباء التصرف لتربية أطفالهم على الثقة في النفس؟

سنشرح ذلك بالتفصيل في هذا المقال.

ماذا أفعل لأربي أبنائي على الثقة بالنفس؟

هذا السؤال يتردد كثيرا في عقول الآباء ويثير قلقهم، لذا سنقدم أولا بعض أهم أسباب قلة أو انعدام ثقة الطفل بنفسه:

العقد النفسية والصدمات التي قد تسبب مخاوف أو مشاكل نفسية تحد من ثقة الطفل بنفسه ويستصعب المواجهة والتقدم.

مقارنته بأقرانه سواء كانت من طرف والديه أو محيطه كأساتذته، فهذه المقارنة تسبب إحباطا للطفل، فيشعر بالفشل ويستصغر قيمته وقدراته.





كبح مشاعر وأراء الطفل الذي يسبب للطفل خوفا دائما من إبداء رأيه والإفصاح عن مشاعره.

الأطفال بطبيعتهم لديهم مخاوف مثل الخوف من الظلام، الحيوانات… والذي قد يهدم ثقتهم بأنفسهم إن لم تتم مساعدتهم لمواجهتها وتخطيها.

خوف الأولياء الزائد والحرص على تتبعه والدفاع عنه المبالغ فيه يجعل الطفل معتمدا على والديه في كل أمور حياته مما يجعله غير واثق من قراراته وأفكاره.

الإسراف في العقاب واستعمال الألفاظ المسيئة للطفل والتي تخفض من معنوياته وتهدم طموحاته وتشعره انه عديم الفائدة.

الانتقاد الهدام الدائم يحطم ثقة الطفل بنفسه.





ماهي علامات عدم الثقة في النفس لدى الأطفال؟

انعدام الرغبة في تكوين صداقات.

حب العزلة والهدوء.

الإحساس بالفشل وعدم القدرة على النجاح بأشياء بسيطة.

التأثر بشدة من كلام الآخرين.

تجنب القيام بأي مهمة خوفا من الفشل.

انعدام الرغبة في القيام بالأنشطة.

التغير الشديد في الحالة المزاجية.

أفكاره وتعليقاته السلبية.





كيف اعزز ثقة طفلي بنفسه؟

 

قدموا الحب والحنان والثقة لطفلكم، فهذا يحسسه بالأمان ويساعده في التغلب على مخاوفه، كما أن ثقتكم به تزيد من ثقته في نفسه.

كونوا أولا واثقين من أنفسكم ليقتاد بكم أطفالكم، فالآباء أول مدرسة لتعليم الثقة وبناء الشخصية القوية.

شجعوا طفلكم على اتخاذ القرارات البسيطة المتعلقة به التي ترونها صحيحة، وعلموه تحمل مسؤولية قراراته وتصرفاته حيث أن هذا يعلمه تمحيص قراراته وينمي قدراته على تصحيح أخطائه.

اعطوه فرصة الاختيار في أشياء صغيرة مثل لباسه، أكله، لعبته… حيث يحسس الطفل بالاستقلالية ويشعره بثقتكم فيه مما يجعله هو أيضا واثقا بنفسه.





امدحوا طفلكم واشكروه أو كافؤوه عند قيامه بأمر جيد، فهذا يشعره بفخر والديه به والذي بدوره يحسن من صورته في نظره ويعزز ثقته بتصرفاته.

تشجيعه للقيام بالأنشطة التي تطور مواهبه ووفروا له الأدوات المناسبة لهوايته كأدوات الرسم، الكتب للمطالعة، منحه فرصة الطبخ إن كان يميل لذلك … فهذا يساعده على تنمية أفكاره والتطور للأفضل.

امنحوا طفلكم فرصة المساعدة في الأعمال المنزلية فهذا يعلمه المسؤولية والمهارات كما يحسسه أنه شخص مؤثر ومساهم في المنزل فيعزز ثقته بنفسه.

استمعوا لأحاديث أبنائكم بكل تركيز، فصلوا في شرح مفاهيمهم الصحيحة، وصححوا الخاطئة منها ليتمكن الطفل من تصحيح معتقداته وتثبيت مفاهيمه.

اعملوا على إبراز نقاط قوته، ومعالجة نقاط ضعفه فهذا يساعده على بناء شخصية قوية.





ساعدوه في اكتساب صداقات، وعلموه قيمة الصداقة ليتمكن من تكوين علاقات اجتماعية والتعامل مع الناس بكل ثقة.

علموه تجاهل كلام وانتقادات الناس السلبية، وأنها مجرد كلام لا معنى ولا تأثير له.

تجنبوا معاقبته عند اعترافه بالخطأ بل عودوه أن الاعتراف ليس ضعفا بل قوة من خلال تحمل المسؤولية من جهة، والجاهزية لتصحيح الخطأ من جهة أخرى.

احرصوا على إعادة المحاولة عند الإخفاق في أمر ما لما: مثلا إعادة دور اللعبة، إعادة الرسمة… حيث أن هذا يعلمهم دائما إعادة المحاولة وعدم الاستسلام والمحاربة من أجل أهدافهم.

شاركوه التخطيط لأهدافه اليومية أو المستقبلية وشجعوه عليها، مما يجعله واثقا في قدراته ومتمسكا بطموحاته.





من مسؤولية الآباء تدريب وتجهيز أبنائهم لمواجهة الحياة ومفاجآتها، من خلال مساعدتهم على تكوين شخصيات قوية مبنية على الثقة بالنفس والشجاعة، للتمكن من تحقيق الأهداف والنجاح وتحدي الصعاب.