كيف أعلم أطفالي احترام بعضهم

كيف أعلم أطفالي احترام بعضهم

غالبا ما تحدث خلافات كثيرة بين الإخوة الأطفال، بسبب أمور بسيطة مثل التشاجر على الألعاب، اختلاف الآراء والشخصيات أو حتى الغيرة،كيف أعلم أطفالي احترام بعضهم ونجعلهم متفاهمين ؟؟

نجد بعض الأولياء يسعون للبحث عن حلول لفض هذه النزاعات دون تجريح أطفالهم وخاصة كيفية تجنبها والقضاء عليها بشكل جذري وكذا تعليم الأطفال الاحترام المتبادل والتفاهم بينهم.

إن الخلافات بين الأطفال أمر طبيعي ويحدث بكثرة لكنه لا يعني غياب المحبة بينهم وفي نفس الوقت لا يمنع من إيجاد حلول لتربيتهم على الحب والتفاهم.

سنطرح لكم في هذا المقال مفهوم الاحترام لدى الأطفال وبعض الطرق التي قد تفيد الأولياء في التعامل مع الأطفال خاصة في مواقف الشجار بينهم وتعليمهم احترام بعضهم وكذلك التصرفات التي يجب على الآباء تجنبها للحفاظ على الاحترام بين أبنائهم.





ما مفهوم الاحترام لدى الأطفال؟

إن مفهوم الاحترام بين الأطفال بسيط جدا يتمثل في تقبل الطفل للآخر ولاختلافه، إبراز التسامح، إظهار الشكر والاعتذار.

 

إن نهوض الأطفال على الحب والاحترام وتربيتهم على أساسهما منذ نعومة الأظافر يجعلهم يشعرون بقيمتهما ويدركون أن المحبة والتقدير أمر ضروري سواء مع بعضهم داخل البيت وحتى خارجه، ويتولد هذا الاحترام من خلال تصرفات الآباء مع أبنائهم وقدرتهم على السيطرة على الخلافات بينهم بشكل معقول.

كيف أعلم أبنائي احترام بعضهم؟

أول مدرسة ومثال للطفل والديه، حيث يقتاد بهم في كل أفعالهم وأقوالهم، فالتصرف المحترم للأولياء أمر مهم لتعليم الأبناء الاحترام بينهم مثل الشكر، الاعتذار، “من فضلك” …

بالإضافة إلى أن مدح الأبناء وإظهار محاسنهم يعزز ثقتهم بأنفسهم من جهة ويساعد الإخوة فيما بينهم على إدراك قيمة بعضهم البعض من جهة أخرى وهذا ما ينمي التفاهم ويزرع المحبة والاحترام المتبادل بينهم.





كما ان الاستماع للأطفال أمر مهم خاصة عند حدوث خلافات بينهم، فوجود آذان صاغية لهم يقلل من غضبهم ويحسسهم بالأمان ويحفزهم للقيام بالسلوك السليم وحل المشاكل بكل هدوء كما يساعد الأولياء على حل الخلاف بشكل عادل.

إن قضاء الوقت مع الأبناء أمر ومهم في كل مراحلهم العمرية، وذلك بقضاء وقت مع كل واحد منهم على انفراد وكذلك قضاء وقت مع بعض كأسرة مثل الخروج في نزهة، سؤالهم عن يومهم، الألعاب العائلية….

وذلك مع الحرص على العدل بينهم، مما يعلمهم قيمة العائلة والاحترام المتبادل بين أفرادها، كما أن تشجيعهم على القيام بالأنشطة المختلفة معا كتشارك اللعب، اللهو معا الرسم، مشاركة التلفاز ومشاهدة برامج مسلية وغيرها، يعزز وينمي قدراتهم على التواصل بينهم، وتفهم بعضهم البعض وتشارك الآراء، ويخلصهم من الأنانية ويعلمهم الإيثار والمشاركة والذي بدوره يجعلهم مدركين للمساواة بينهم فيقضي على الغيرة، كما يجعلهم يتقبلون ويحترمون اختلاف شخصيات بعضهم البعض.

من الضروري أيضا منح كل طفل خصوصيته خاصة عند الدخول في سن المراهقة حيث أنه يقلل من وقوع مشاكل بينهم ويحافظ على احترامهم لبعضهم البعض.





ما الذي يجب علي تجنبه لتعليم أبنائي احترام بعضهم؟

يقوم الآباء بتصرفات خاطئة غير مقصودة، قد تؤثر سلبا على تصرفات أبنائهم واحترامهم لبعضهم البعض، وقد يولد مشاكل وخلافات بينهم، ومن هذه التصرفات ما يلي:

التفرقة بين الأطفال والتي تعتبر من أهم أسباب الغيرة والتي بدورها تؤدي إلى النزاعات وتقليل الاحترام بينهم.

العقوبات القاسية عند الخلافات حيث تزيد من غضبه وتحد من قدرته على تقبل الخطأ فمن المستحسن تعويضها بالتحدث عن الخطأ ومعرف أسبابه وشرح خطورته والتوعية بأهمية الاحترام أو العقوبات الخفيفة في حال تفاقم الوضع مثل الوقوف في الزاوية حتى يعتذر وغيرها.

توبيخ الطفل أمام إخوته والذي يعتبر أمر خطير حيث يحرجه من جهة ويظهر أخطائه أمام إخوته من جهة أخرى فينقص من احترامهم له بل من المستحسن توعيته على انفراد.

عدم السماع لكل الأطراف عند حدوث مشكل مما يمنع الآباء من اتخاذ قرار عادل وبالتالي استمرار الخلافات بين الأطفال.





من مسؤولية الأولياء على أطفالهم زرع المحبة والاحترام بينهم، وتعليمهم الأسس الصحيحة وقيم الأخوة وهذا من خلال الإشراف عليهم بشكل جدي، تفهمهم، تقديم الحب والاحترام لهم، التصرف الحميد فالأولياء هم المثل الأعلى لأبنائهم. بهذه الأسس يستطيع الآباء النجاح في بث الاحترام والتفاهم بين أبنائهم. وبالتأكيد فإن الاحترام داخل الأسرة ينعكس على المجتمع مستقبلا.