كيف أعلم طفلي تحمل المسؤولية ؟

كيف أعلم طفلي تحمل المسؤولية ؟

هدف كل أب وأم في هذا العالم تربية طفله على تحمل المسؤولية والاعتماد على نفسه ليتحلى بشخصية قوية. ونمط التربية التي ينتهجه الأولياء منذ الصغر هو الذي يحدد قابلية الطفل على التحلي بالمسؤولية اتجاه نفسه، تصرفاته، المواقف التي يتعرض لها وحتى عائلته مستقبلا.

كيف أعلم طفلي تعلم المسؤولية ؟

يبدأ تعليم الطفل تحمل المسؤولية منذ صغره من منزله من خلال الأمور اليومية البسيطة التي يوفرها الأولياء ونشرح من خلال هذا المقال ذلك بالتفصيل.

أول أمر جدير بالذكر هو تحمل الوالدين المسؤولية، فمن المعروف أن الآباء هم أول قدوة ومدرسة للطفل، يسير على خطاهم طوال حياته، ويقلدهم في أي تصرف لهم.

إن المهام البسيطة التي يكلف الأولياء بها الطفل تعلمه أن له دور ومسؤولية في المنزل مثل المساعدة في الأعمال المنزلية، ترتيب غرفته وأغراضه، الاعتناء بأخ صغير…

كما أن الاعتماد على نفسه في أموره اليومية والدراسية أمر مهم من خلال حل واجباته بنفسه، ترتيب أدواته وكتبه، ارتداء ملابسه بنفسه… ولا مانع في تقديم بعض المساعدة ليتمكن من تصحيح أخطائه فهذا يجعله يدرك معنى الاستقلالية والمسؤولية في آن واحد.





من المهم أيضا إعطاء النقود للطفل بشكل عقلاني وتشجيعه على الادخار والمساهمة بجزء من مدخراته أو حتى مصروفه اليومي لتقديم التبرعات والمساعدات للمحتاجين، فهذا ينمي لديه الشعور بالفعالية في المجتمع مما يجعله يتحلى بالمسؤولية.

مساعدة الطفل للتخطيط لأهدافه وطموحاته المستقبلية، يحفزه على العمل لتحقيقها ويجعله مسؤولا عن كل قراراته وتصرفاته.

كما أن لتخصيص الوقت للطفل ولتحدث معه أثر مهم في تعليمه القيم والمبادئ الأخلاقية، فالطفل يتأثر بكلام والديه واهتمامهم.

كما على الأولياء تجنب الخوف الزائد على الطفل وتركه ليخوض تجاربه ويتعلم الاعتماد على نفسه وتصحيح أخطائه بنفسه وتحمل نتائج تصرفاته. مما يجعله مسؤولا اتجاه تصرفاته ويعلمه التخطيط المحكم قبل اتخاذ أي قرار.





إن تحمل المسؤولية وأعباء الحياة ليس بالأمر السهل، ودوام الحال من المحال، فالصائب تعلم الاعتماد على النفس والمسؤولية منذ الصغر، وهذا لا يتحقق إلا بحرص من الأولياء بدءا من الأمور السهلة البسيطة.